الشيخ محمد باقر الإيرواني

499

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

التي قد يستفاد منها صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة مثل حديث لا تعاد « 1 » وغيره . إنّا نريد التعرف على الموقف بمقتضى القاعدة الأولية وبقطع النظر عن الروايات الخاصة . وقد قال المشهور في تحديد الموقف حالة النسيان : إنّه لا بدّ من ملاحظة دليل جزئية السورة مثلا فإن كان له إطلاق يدل على ثبوت الجزئية وشمولها لحالة النسيان فاللازم الحكم ببطلان الصلاة ، فإنّ السورة إذا كانت جزء ولم يأت بها المكلّف فلازمه اختلال المركب - فإنّ المركب عدم عند عدم بعض اجزائه - واختلاله عبارة أخرى عن بطلانه . والحكم بالبطلان لا يفرق فيه بين أن يكون التذكر وارتفاع النسيان أثناء الوقت أو بعد انتهاءه « 2 » . هذا إذا كان لدليل الجزئية إطلاق . وإن لم يكن له إطلاق يدل على ثبوت الجزئية للسورة حالة النسيان

--> ( 1 ) وهو ما رواه الشيخ الصدوق بسنده الصحيح إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصلاة الّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ثم قال عليه السّلام : « القراءة سنّة والتشهد سنّة والتكبير سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 14 . ( 2 ) والحكم ببطلان الصلاة عند ترك السورة نسيانا عبارة أخرى عن ركنية السورة ، فإنّ أجزاء الصلاة على قسمين فبعضها أركان وبعضها الآخر ليس بأركان . والمراد من الركن ذلك الجزء الذي لو ترك نسيانا بطلت الصلاة في مقابل غير الركن الذي لا تبطل الصلاة بتركه نسيانا . ودليل الجزئية إذا كان له إطلاق يدل على ثبوت الجزئية حالة النسيان فلازمه كون الجزء ركنا ، أي أنّه جزء حالة النسيان وتبطل الصلاة بتركه نسيانا ، فالإطلاق اللفظي لو كان ثابتا فهو يقتضي الركنية .